ليقضى على ضغوط الحياة

المصور أسعد يوثق عمق البحر بعدسته

المصور أسعد يوثق عمق البحر بعدسته
المصور أسعد يوثق عمق البحر بعدسته

الرسالة نت - لميس الهمص  

حبه للبحر وتفاصيله دفعه للغوص في أعماقه وتوثيق الحياة بداخله في مهمة أسبوعية تشعره بالراحة وتخرجه من ضغوط الحياة والأحداث على اليابسة.
منذ ثمان أعوام كانت رحلة المصور الصحفي محمد أسعد الأولى لتوثيق ما تحت الماء على عمق 4 مترات بكاميراته الخاصة، مستعينا بكمية كافية من الأوكسجين يملأ بها رئته لتمكنه من المكوث لحدود الدقيقة في العمق.
ورغم إصرار أسعد على أن هناك مختصين في المجال ويصلون لمسافات أكبر، إلا أنه استطاع توثيق الكثير من المشاهد بالصور والفيديو ونقلها للعديد من الصفحات على مواقع التواصل رغم قلة الإمكانيات لديه.
بصعوبة بالغة استطاع المصور أسعد توفير غطاء خاص لكاميراته وبعض المعدات التي يحتاجها إلا أنه فقدها في الحرب الأخيرة بعد قصف منزله، يقول "للرسالة" الحصول على معدات الغوص من أكثر الصعوبات التي تواجه الغواصين في غزة كون الاحتلال يمنع دخولها، لذا فهي تتوفر بأسعار مرتفعة جدا.
يضيف: توجد معدات دقيقة وأغطية للكاميرا تظهر الصور بشكل أجمل إلا أنها غير متوفرة في غزة، لذا استعين في مهمتي بكاميرا من نوع "جوبرو" حصلت عليها تكريما من الأمم المتحدة بعد فوزي في إحدى المسابقات الدولية.
ويؤكد أن تصوير ما تحت الماء هي مجرد هواية لديه يسعى من خلالها لتفريغ ضغوط الحياة وإظهار الجانب غير المرئي للمشاهدين، معتبرا أن امتهان ذلك الفن يحتاج للسفر والتنقل ما بين المحيطات حيث تتوفر المشاهد الأكثر جمالا وذلك غير متاح في غزة.
مع السنوات تراكمت الخبرات لدى المصور الصحفي محمد أسعد فأصبح يحفظ أماكن الصخور والشعاب وكذلك أماكن تواجد الأسماك الملونة، لذا يفضل الغوص في البحر شمالا وخلال شهري سبتمبر وأكتوبر لنقاء المياه وهدوئها.
ويوثق أسعد بكاميراته إلى جانب الأحداث الميدانية رحلات الصيد وإلقاء الشباك وكذلك الأسماك العالقة بالشباك، بالإضافة لتصوير الرياضات المائية كركوب الموج والسباحة فهو يرى أن الحياة البحرية مهمة جدا بالنسبة له، فدقائق في البحر كفيلة بتفريغ ضغط أسبوع كامل من الأحداث.
ويطمح المصور أسعد لخوض تجربة الصيد بالمسدس المائي بعد الحصول على تدريبات في المجال، لالتقاط صور أكثر جمالا ودقة من خلال تثبيت الكاميرا أعلى المسدس.
ويشير إلى أن زيارة أخيرة له لشرم الشيخ وتوثيق مشاهد الشعاب في البحر الأحمر فتحت شهيته لزيارة بلدان أخرى بدلا من التقوقع في مكان واحد حفظه عن ظهر قلب.
 

 

70316263_421415941813401_8120993522703663104_n.jpg
1.jpg
3.jpg