تحت ضربات الاحتلال وسياسة التجويع ‍

الشوا للرسالة: القطاع الإنساني والإغاثي بغزة (ينهار)

غزة - خاص الرسالة نت

دقّت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة؛ ناقوس الخطر إزاء انهيار القطاع الإنساني والإغاثي، نتيجة سياسة التجويع والاغلاق الإسرائيلية المشددّة ضد القطاع؛ والسرقات التي تتم تحت حماية جيش الاحتلال.‍

وقال أمجد الشوا رئيس الشبكة لـ"الرسالة نت"، إنّ القطاع الإنساني والاغاثي في القطاع كارثي؛ وينهار فعلا؛ "لا نقول أننا على وشك الكارثة؛ بل نحن في خضمهّا من تجويع وحصار غير مسبوق".‍

وأوضح الشوا، أنّ (إسرائيل) استهدفت قرابة 80% من مقار المنظمات المدنية؛ كما تعرضت لانقطاع المساعدات التي تتعلق بإغاثة غزة من المؤسسات الدولية المانحة؛ بدلا من تعزيزها.‍ وبين أن القطاع يتعرض لعملية تجويع ممنهجة؛ تستهدف الانتقام من الشعب الفلسطيني شمال وجنوب القطاع.‍

وذكر أن الاحتلال استهدف بشكل رئيسي العاملين في مجال الإغاثة؛ كان آخرهم استشهاد 7 من العاملين في المطبخ العالمي.‍

وأوضح الشوا وجود ما يزيد عن مليونين ونصف مليون فلسطيني نزحوا من بيوتهم، في ظل وجود 100 ألف خيمة "يصعب وصفها كخيم؛ بل هي عبارة عن قطع من البلاستيك والخيام التي تغطيها".‍

وأضاف: "نمر اليوم بمرحلة هي الأخطر منذ بداية العدوان؛ في ظل تجويع ممنهج يقوم به الاحتلال"، مبينا أنّ ما يدخل القطاع لا يتجاوز 30 شاحنة بالحد الأقصى من المساعدات".‍

وتابع: "المنظمات الدولية تتحدث أنه لا يوجد وصفة سحرية للتعامل مع الكارثة؛ في ظل عدم وجود امدادات غذائية ومختلفة للتعامل مع الواقع".‍ ولفت الشوا إلى أنّ ما دخل للقطاع فقط لموضوع الإيواء في موسم الشتاء؛ لا يتجاوز 6% من الشوادر؛ بغرض ترميم بعض الخيام المهترئة، إلى جانب توفير بعض البطاطين والألحفة.‍

وبين وجود قرابة 700 مركز إيواء بالقطاع؛ في ظل القيود المشددّة على ادخال المساعدات؛ خاصة في ظل التدمير الممنهج لمقار الأونروا التي تعد العمود الفقري للعمل الإنساني، وفرض القيود على ادخال مساعداتها.‍

وفي السياق، أكدّ الشوا أنّ "مخازن الأونروا والغذاء العالمي باتت فارغة".‍

وأضاف: "نجدد التأكيد بأن غزة منطقة منكوبة وتعيش في مجاعة حقيقية؛ ولهذا نحث العالم للتعامل مع القطاع بهذا الوصف".‍

وعن سرقة المساعدات، أوضح الشوا، أنها تتم في مناطق محمية من الجيش؛ "الموضوع معقد وصعب؛ وهناك استهداف تم لمنظومة سيادة القانون".‍

وتبعا للمكتب الإعلامي الحكومي، فإن هناك 702 من عناصر الأمن في تأمين المساعدات؛ قتلهم الاحتلال في استهداف متعمد لهم.‍

وشدد على أن الاحتلال يسعى لتحقيق كارثة إنسانية لأكبر قدر من الأطراف الممكنة؛ خاصة مع وجود عشرين ألف طفل لم يحصلوا على اللقاح الثاني لشلل الأطفال شمال القطاع، ووجود 25 ألف مريض وجريح يحتاجون للعلاج.‍

وختم بالقول: "الأرقام حول الواقع الإنساني في القطاع كارثية ومرعبة ومفزعة؛ وتحتاج من كل العالم أن يتدخل اليوم لوقف أخطر وأكبر حرب إبادة يتعرض لها شعب في التاريخ".‍

وعلى مدار 60 يوماً على جريمة التطهير العرقي التي يشنها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ضد شعبنا الفلسطيني في محافظة شمال قطاع غزة والتي راح ضحيتها أكثر من 3,700 شهيد ومفقود و10,000 جريح و1,750 معتقلاً وتدمير القطاعات الحيوية.‍

ويواصل جيش الاحتلال منذ 420 يوماً سياسة التجويع ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، خاصة ضد الأطفال والنساء، حيث يغلق الاحتلال جميع المعابر والمنافذ المؤدية من وإلى قطاع غزة.‍ وبحسب الاعلام الحكومي، فهناك (3,500) طفل معرّضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء.‍

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار