ثلاث مجازر خلال 24 ساعة

شلال دماء.. بدأ من مواصي خان يونس وانتهى في مدينة غزة

قطاع غزة
قطاع غزة

غزة _ خاص الرسالة نت 

 

23 شهيدا، لم يعد الخبر يهز في العالم شيئا، ارتقوا دفعة واحدة في قصف جديد لمواصي خان يونس، قصف للمرة العاشرة أو أكثر، لم يعد لدى الإعلام قدرة على العد، في ظل تزايد المجازر في كل زاوية من زوايا قطاع غزة.

وقبل الانتهاء من حصر أعداد وأسماء الضحايا، حتى ارتقى 25 غيرهم في غزة، في إرهاب ممنهج يستهدف البشر بطريقة لا مبالية، وفي ظل اعتراف كل العالم بقيام الاحتلال بتطهير عرقي في قطاع غزة.


وليس العالم فقط الذي اعترف بل جهات (إسرائيلية) أقرت بذلك بكل وقاحة، فقد أكد موشيه يعلون وزير الجيش ورئيس الأسبق أن هناك تطهيرا عرقيا في شمال قطاع غزة، فهو يعرف أن هذا الاعتراف لن يكترث له العالم، لأن الأخير يدعم الاحتلال على أية حال، في ظل تجبره وطغيانه، وشهادة الحجر والبشر كلهم على ارتكابه كل أشكال الإرهاب والقتل في غزة.


في المواصي ترقد الخيام الآن، مختلطة بالأشلاء، فلا يستطيع مسعف أو منقذ التفريق بين الركام المتفحم، هل كان جسدا أم جزءا من خيمة.
وبين صرخات الأطفال تكتظ المستشفيات شحيحة الخدمة، وأطباء يقفون فوق أجساد الجرحى لا يمتلكون أدنى مقومات الإنقاذ وتضميد الجروح، فيتحول المشهد إلى كارثة جديدة بكل معانيها، ويرتفع عدد الشهداء أكثر، فمنهم من كان جريحا قبل ساعات، ثم نزف حتى الموت.
"أين يذهب النازحون؟!"،  هذه الجملة التي تخطر في بال كل من يرى المشهد، من خارجه أو من داخله، فكذبة المناطق الآمنة هي دعاية كاذبة مارسها الاحتلال بكل سادية ووقاحة من جانبه.


مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة قال من جديد، إن مجزرة المواصي في خان يونس ارتكبها جيش الاحتلال في منطقة يزعم أنها آمنة، مما يكشف زيف ادعاءات الاحتلال بوجود مناطق آمنة في غزة.


وأفاد بأن جيش الاحتلال قصف مخيمات النازحين 213 مرة منذ بدء الحرب على القطاع، مما يؤكد استهداف المدنيين بشكل ممنهج.
والحقيقة أن طائرات الاحتلال استهدفت الأمل الأخير للجائعين، فقد كانت بعض الخيام عبارة عن غرف صفيح لتخزين مواد غذائية شحيحة، قد اختلطت هي الأخرى بالأشلاء والدماء.


جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قالت إن طائرات الاحتلال استهدفت أيضًا تجمعات للنازحين، ومخازن مواد غذائية في المنطقة، فهذا الاحتلال يريد أن يقضي على كل أشكال الأمل في الحياة من شمال غزة حتى جنوبها.


ولم يقتصر اليوم الدامي على ذلك، لكنه بدأ في المواصي وانتهى في غزة، حيث ارتقى 25 شهيدا من عائلة الدلو في قصف قبل منتصف الليل، معظمهم من الأطفال، والنازحين، وممن اختلطت أحلام جوعهم بأمنيات الحياة، فانتهت بالقتل. 


حصيلة الشهداء توزعت كالتالي: 23 شهيدًا في مواصي خان يونس، 25 في منزل عائلة الدلو بمدينة غزة، 15 في رفح (تم انتشال 8 منهم)، و5 في النصيرات إثر استهداف مباشر للمواطنين.
قائمة، نكتبها بالدماء، ثم توضع في أدراج المطالبين بالعدل، والمتشدقين بقوانين حقوق الإنسان.


هذا يوم في قطاع غزة، يبدأ من الشمال، وينتهي جنوبا، ويفترش الدماء على طول القطاع، ولسان حال كل مواطن، متى تنتهي هذه المحرقة؟.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي