أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم، أن جيش الاحتلال (الإسرائيلي) تلقى تعليمات من المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) لتعزيز التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، خاصة في منطقة مخيم جنين شمالي الضفة الغربية.
وذكرت الهيئة أن القيادة المركزية للجيش أوصت بتقوية آليات التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية وتسهيل أنشطتها في المخيم، حيث يعمل نحو 300 عنصر أمن تابعين للسلطة تحت إشراف الجيش (الإسرائيلي).
وأضافت التقارير أن مشاورات مكثفة تُجرى بين الجانبين لتنسيق العمليات الأمنية في المنطقة، في محاولة للحد من التوترات المتصاعدة.
وكشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي "الكابينت" وافق مؤخراً على نقل أسلحة وذخيرة إلى أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بناءً على طلب من الإدارة الأمريكية.
ووفقاً للصحيفة، تم السماح بنقل هذه الأسلحة بين مدن الضفة الغربية، بما في ذلك رام الله وجنين ونابلس، بهدف تعزيز قدرات السلطة الفلسطينية في مواجهة المقاومين التابعين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
التوتر في جنين يتصاعد
في السياق نفسه، تشن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية منذ عدة أيام حملة أمنية واسعة في مدينة جنين ومخيمها، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابة عشرات المواطنين نتيجة الاشتباكات المتصاعدة.
وانتشرت قوات أمن السلطة بشكل مكثف في محيط مخيم جنين، حيث شوهد قناصة يتمركزون على أسطح المباني والمنازل المرتفعة، مستهدفين عناصر المقاومة في المنطقة.
وتشهد مدينة جنين ومخيمها حالة من التوتر والرعب في ظل استمرار الحملة الأمنية المكثفة، حيث أبلغ السكان عن عمليات اعتقال وخطف استهدفت عناصر من "كتيبة جنين" المسلحة، إلى جانب مداهمات واسعة النطاق.
ارتباط التطورات بالتصعيد في غزة
وتزامنت هذه الحملة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث يُعتقد أن السلطة الفلسطينية تسعى لمنع امتداد التصعيد إلى الضفة الغربية، ومحاولة إجهاض أي تحركات مسلحة قد تشكل دعماً للمقاومة في غزة.
وأفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات مسلحة بين عناصر المقاومة وقوات أمن السلطة، بعد أن استهدفت الأخيرة عدداً من المقاومين واعتقلت بعضهم خلال العمليات الأمنية في جنين.