أسطورة المقاومة أسطورة المقاومة

فجر الحرية.. فلسطين تستقبل عشاقها

فجر الحرية.. فلسطين تستقبل عشاقها
فجر الحرية.. فلسطين تستقبل عشاقها

الرسالة نت- خاص

في مشهد ملحمي يعكس صمود الشعب الفلسطيني وانتصاره على آلة الحرب الإسرائيلية، استقبل الفلسطينيون الدفعة السابعة من الأسرى المحررين، الذين خرجوا من ظلمات الزنازين إلى رحاب الحرية، بعد مماطلة الاحتلال ومحاولاته الفاشلة لعرقلة الإفراج عنهم. 
هذه الدفعة، التي ضمت أكثر من 600 أسير، بينهم نساء وأطفال، وأسرى محكومون بالمؤبدات وسنوات طوال، جاءت تتويجًا لصمود الحركة الأسيرة، وجهود المقاومة الفلسطينية التي فرضت شروطها على الاحتلال، بالتزامن مع استعادة جثامين أسرى العدو.

إصرار فلسطيني وإحباط للمماطلة الإسرائيلية

لم تكن عملية الإفراج عن الأسرى سهلة، إذ سعى الاحتلال إلى تعطيلها بشتى الطرق، لكن إصرار المقاومة، وجهود وساطة مصر وقطر، أحبط هذه المحاولات وأجبر الاحتلال على الالتزام بشروط الاتفاق. 
هذه الدفعة تحمل دلالات مهمة، أبرزها أن الاحتلال لم يعد قادرًا على التهرب من استحقاقات الاتفاق، وأن ورقة الأسرى باتت في يد المقاومة، التي نجحت في فرض معادلة تبادل عادلة تمنع الاحتلال من استغلال الملف لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الأسرى وعائلاتهم.

مشاهد مؤثرة.. ورسائل الحرية

لحظة الإفراج عن الأسرى لم تكن مجرد حدث سياسي، بل مشهد وطني جسد روح المقاومة والانتصار. فور وصولهم، سجد المحررون شكرًا لله، ورفعوا شارات النصر، مؤكدين أنهم لم ينكسروا رغم سنوات الأسر. كما وجّهوا التحية إلى المقاومة وأهالي غزة، تعبيرًا عن امتنانهم لمن كان لهم الفضل في استعادة حريتهم. 
وفي رسالة تحدٍ، قام الأسرى بتمزيق ودوس الملابس التي أجبرهم الاحتلال على ارتدائها، والتي حملت رموزًا إسرائيلية، في مشهد عكس رفضهم لمحاولات الاحتلال إذلالهم.

ازدواجية المعايير الدولية

على الرغم من أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين يُعدّ انتصارًا إنسانيًا ووطنيًا، إلا أن الموقف الدولي لا يزال يرزح تحت ازدواجية المعايير. ففي الوقت الذي تسلط فيه بعض الدول الضوء على قضية الأسرى الإسرائيليين، تتجاهل بشكل متعمد معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون أسوأ أنواع التنكيل في سجون الاحتلال. 
من هنا، جاء بيان لحركة حماس ليطالب المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسات الكيل بمكيالين، والاعتراف بمعاناة الأسرى الفلسطينيين كقضية إنسانية وقانونية لا يمكن إنكارها.

الحرية خيار المقاومة

رسالة الإفراج عن الدفعة السابعة واضحة: الحرية لن تُمنح، بل تُنتزع بالقوة. 
هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا تضحيات الأسرى وصمودهم، ودور المقاومة في فرض معادلات جديدة على الاحتلال. 
ومع استمرار المفاوضات حول المرحلة الثانية، يبقى الشعب الفلسطيني متمسكًا بخيار المقاومة كسبيل وحيد لاستعادة الحقوق، وفي مقدمتها حرية الأسرى.

فجر جديد بزغ في فلسطين، حيث الحرية تُنتزع رغم أنف الاحتلال، وحيث الأسرى المحررون يعيدون رسم ملامح الانتصار، حاملين رسالة أن النضال مستمر حتى تتحقق الحرية الكاملة لكل أبناء الوطن.

مفاوضات المرحلة الثانية.. بين التصعيد والالتزام

مع اكتمال الإفراج عن هذه الدفعة، تبرز تساؤلات حول مستقبل المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة في ظل تهديدات حكومة الاحتلال بالمماطلة والتراجع. 
لكن المقاومة حسمت موقفها، مؤكدة أنها مستعدة للدخول في جولة جديدة من المفاوضات، مع التمسك بتنفيذ بنود الاتفاق بحذافيرها. 
في المقابل، فإن أي محاولة من الاحتلال للتراجع ستؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر، وربما إلى تصعيد ميداني يضع الأسرى الإسرائيليين في غزة في خطر أكبر.

`
البث المباشر