حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تداعيات كارثية نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إطباق الحصار على القطاع لليوم التاسع على التوالي ومنع إدخال المساعدات الإنسانية عبر إغلاق المعابر، مؤكدًا أن مظاهر الأزمة الإنسانية بدأت بالظهور بوضوح.
وأوضح المكتب أن معاناة أكثر من 2.4 مليون إنسان تتفاقم في ظل شح مياه الشرب والاستخدام المنزلي نتيجة منع دخول الوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات التحلية، إضافة إلى نفاد السلع التموينية الأساسية من الأسواق، وتوقف غالبية التكيات الخيرية عن تقديم الدعم الغذائي لآلاف الأسر.
كما عادت العديد من الأسر لاستخدام الحطب بدلاً من غاز الطهي، مما يشكل مخاطر صحية وبيئية، في حين تفاقمت مشكلة تراكم النفايات نتيجة توقف البلديات عن العمل بسبب نقص الوقود.
وأدى الحصار إلى تعطل إمداد النازحين بالخيام والمستلزمات اللازمة، وزيادة معاناة المرضى والمصابين نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية. وأكد البيان أن الاحتلال يهدف إلى قتل سكان القطاع ببطء عبر إحكام الحصار ومنع وصول المساعدات الأساسية، محذرًا من أن الأيام القادمة ستشهد مزيدًا من التدهور في الأوضاع المعيشية والصحية، مع عودة شبح المجاعة وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
وأشار المكتب إلى مسؤولية قادة الاحتلال، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن هذه الجرائم التي وصفها بأنها ضد الإنسانية، مطالبًا المحكمة الجنائية الدولية بمحاسبته. ودعا البيان الدول العربية والإسلامية إلى تنفيذ قراراتها بكسر الحصار عن غزة، والعمل على فتح معبر رفح لإدخال المساعدات، كما طالب المجتمع الدولي بعدم الخضوع لإرادة الاحتلال واتخاذ خطوات عملية لإنهاء الحصار وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الإنسانية.