حذر المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، خليل الدقران، من أن النظام الصحي في مستشفيات جنوب القطاع يشهد انهيارًا خطيرًا وغير مسبوق، في ظل المجازر المروعة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين، والتي طالت حتى من ذهبوا لتلقي المساعدات.
وأكد الدقران لـ"الرسالة نت" أن المستشفيات امتلأت بالكامل بالشهداء والجرحى، وباتت عاجزة عن استيعاب المزيد من الإصابات، كما أن قدراتها على تقديم الخدمات الطبية قد تراجعت إلى مستويات حرجة، في ظل استمرار منع الاحتلال إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية العاجلة.
وأضاف: "نواجه عجزًا كارثيًا في وحدات الدم، ما أدى إلى وفاة عدد من المصابين داخل غرف العمليات، لعدم توفر الكميات اللازمة لإنقاذ حياتهم". وأشار إلى أن ما تم توفيره من وحدات دم داخل القطاع لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياج، خاصة مع العدد الكبير من الإصابات الحرجة التي تصل يوميًا إلى المستشفيات.
وناشد الدقران المنظمات الدولية بسرعة التدخل وتوفير وحدات دم عاجلة من خارج القطاع، مؤكدًا أن استمرار هذا العجز يشكّل تهديدًا مباشرًا على حياة المئات من المصابين، لا سيما في ظل منع الاحتلال إدخال التبرعات والمستلزمات الطبية.
وختم قائلاً: "ندعو العالم إلى التحرك الفوري لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية جنوب القطاع، قبل أن نفقد المزيد من الأرواح نتيجة هذا الحصار الممنهج والجرائم المستمرة".
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن وصول 21 شهيدًا لمستشفيات جنوب قطاع غزة، بالإضافة لـ 5 حالات موت سريري، و30 إصابة بحالةٍ خطيرة جدًا، ما يعني أن عدد الشهداء مرشح للزيادة.
وتشهد أقسام الطوارئ والعمليات والعناية المركزة، ازدحامًا شديدًا جراء الأعداد الكبيرة من المصابين، وسط نقص شديد في مستهلكات الجراحة والعمليات والعناية، وفق تصريح وزارة الصحة.
وأشارت الوزارة إلى أنّ الإصابات في أقسام العمليات والعناية المركزة والطوارئ بحاجة عاجلة إلى وحدات الدم ومكوناته، في ظل النقص الشديد في التبرع بسبب فقر الدم وسوء التغذية.