تنطلق صباح اليوم الأربعاء 11 يونيو/حزيران الجاري قافلة "صمود" لكسر الحصار عن غزة نحو العاصمة الليبية "طرابلس"، في ثاني محطة لها في ليبيا بعد ساعات من الإقامة بمخيّم "جود دائم"، الذي التحقوا به عشية الإثنين للراحة وترتيب بقية مسار الرحلة عبر التراب الليبي في اتجاه مصر ومن ثم إلى رفح على حدود قطاع غزة.
المرحلة الثانية من رحلة القافلة.. احتفاء شعبي في تونس وليبيا
دخل مسار "قافلة صمود" لكسر الحصار عن غزة، المرحلة الثانية، إثر عبور القافلة التي تضم 18 حافلة، و100 سيارة الحدود الترابية الليبية مساء أمس الإثنين 10 يونيو/حزيران في رحلة دامت يوما كاملا تقريبا منذ انطلاقها من شارع محمد الخامس بالعاصمة التونسية، بمشاركة 1500 شخص، من بينهم 140 جزائريا بالإضافة إلى مغربي واحد، وموريتاني، حسب ما نقلت إذاعة موازاييك.فم التونسية.
تحرك تاريخي، شهد هبّة واحتفاء شعبيا لافتا، في كل مدينة تونسية مرت بها القافلة، من مدينة سوسة الساحلية إلى صفاقس عاصمة الجنوب فقابس ومدنين وصولا للحدود الليبية، حيث استقبلت القافلة حشود شعبية ضخمة، لم تمنعها درجات الحرارة المرتفعة، من الخروج لوداع المشاركين في القافلة، رافعين أعلام فلسطين وتونس، وشعارات مناصرة للمقاومة الفلسطينية ورموزها، ومندّدة بالإبادة الصهيونية.
القافلة البرية وصلت في الساعات الأولى من صبيحة يوم الثلاثاء إلى مدينة الزاوية الليبية.
الاستقبال الشعبي في ليبيا لم يختلف عما شهدته في تونس في حفاوة الاستقبال وكرم الليبيين الذين انتشروا على الطرقات يمدّون الوافدين بكل احتياجاتهم من ماء وغذاء وحتى مد السيارات والحافلات بالبنزين مجانا.
ردود الأفعال
المجلس الأعلى للدولة بليبيا، أصدر بيانا عبّر فيه عن ترحيبه بالقافلة ودعمه للقضية الفلسطينية العادلة.
الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي في تصريح لقناة الجزيرة اعتبر القافلة بداية الغيث، وطالب السلطات المصرية بالسماح للقافلة بالمرور.
من جهته، أكد مشرف اللجنة الطبية "لقافلة الصمود" لكسر الحصار عن غزة محمد أمين بنور، إصرار المشاركين في القافلة على إكمال الرحلة حتى معبر رفح.
هل سيسمح نظام السيسي بعبور القافلة عبر أراضيها إلى معبر رفح؟
يستبعد الناطق الرسمي باسم القافلة نبيل الشنوفي، أن يرفض المصريون استقبال أشقائهم من ثلاث دول (تونس وليبيا والجزائر)، وأضاف في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه في حال تعذّر الدخول من معبر السلوم، سيقع تجديد المحاولات والاعتماد على حكومات الدول المشاركة.
وأضاف أن قافلة الصمود، لن تكون لوحدها في مصر في تلك الفترة، حيث يوجد تحرك عالمي لأكثر من 32 دولة في فعاليات ستنطلق جوا إلى مصر، وأسطول الحرية الذي انطلق منذ أيام.
وأشار وفق ذات المصدر، إلى أن مبادرة القافلة، لم تنطلق من فراغ، بل قرأت كل التوقعات والسيناريوهات المحتملة، وأعدت سياسة اتصالية مهمة وشكّلت توافقا لخدمة الحق الفلسطيني، معتبرا أن المهم، المحاولة، حتى وإن لم يتم كسر الحصار، وستعود قافلة الصمود 2 و3 و4 ، حتى تحقيق الهدف وهو الاعتراف بدولة فلسطين وطرد الاحتلال من كل الأراضي الفلسطينية.
وشدد على أن القافلة إنسانيّة وليست قافلة إغاثة أو مساعدات، بل تحمل رسالة سامية بأن غزة هنا، ليست بعيدة، ورسالة إلى العالم بأن الشعوب العربية، لن تصمت، ولو بعد تأخير، نحن نسعى ونحاول.
في المقابل، نقلت صحيفة المرصد الليبية عن دبلوماسي مصري رفيع المستوى وفق وصفها، نفى علم السلطات المصرية بالقافلة التونسية الجزائرية، ويؤكد عدم التنسيق معهم من قبل أي جهة.
مسار القافلة في الساعات القادمة
ستتحرّك القافلة صباح اليوم، باتجاه طرابلس ثم زليتن، مرورا بتاجورا ليكون المبيت في مصراتة التي ستكون آخر عهد القافلة بالغرب الليبي.