أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، حازم قاسم، أن الحركة تُجري في هذه المرحلة حوارات فصائلية موسعة ومعمقة مع مختلف القوى الفلسطينية، بهدف استكمال تنفيذ بنود خطة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخرًا، وضمان تحقيق أهدافها الوطنية والإنسانية.
وأوضح قاسم لـ"الرسالة نت"، أن الحركة تتعامل مع المرحلة المقبلة انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية، مؤكداً أن حماس لا تسعى لأن تكون طرفًا في أي ترتيبات إدارية أو حكم في اليوم الذي يلي العدوان على غزة، مشيرًا إلى أن أولويتها الراهنة هي تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار القطاع وتعزيز الوحدة الوطنية.
وقال المتحدث باسم الحركة إن الحديث عن جهات إدارية في غزة "ليست تابعة لحماس" يأتي في سياق التحضير لمرحلة جديدة يتشارك فيها الجميع المسؤولية، موضحًا أن الحركة حرصت منذ البداية على إدارة التفاوض ضمن إطار وطني جامع، وبتوافق الكل الفلسطيني، وهو ما تم التأكيد عليه في اتفاق شرم الشيخ الأخير.
وأضاف قاسم أن حماس كانت ولا تزال التعبير الأصدق عن تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال، مؤكدًا أن “لا قوة في العالم قادرة على كسر إرادة هذا الشعب أو القضاء على آماله المشروعة في التحرير والعودة”.
ودعا قاسم قيادة السلطة الفلسطينية إلى مغادرة حالة السلبية التي لازمتها طيلة فترة الحرب، والانخراط في الجهد الوطني المشترك لإنقاذ غزة، وإعادة ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني بما يضمن وحدة الصف وإعادة بناء النظام السياسي على أسس وطنية وديمقراطية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن حماس حريصة على إشراك جميع القوى الوطنية والإسلامية في أي مسار سياسي أو ميداني قادم، بما يعزز وحدة القرار والموقف، ويحصّن الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة مشاريع الاحتلال ومخططاته.