خريشة للرسالة: قانون الانتخابات يعدّ على مقاس "حذاء الأمريكي والإسرائيلي"

الرسالة نت


قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، د. حسن خريشة، إن الإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية حاليًا بشأن نيتها إصدار قانون انتخابات جديد وقانون للأحزاب ودستور جديد، تشترط جميعها الاعتراف بشروط الرباعية الدولية، تأتي نتيجة ضغوط أمريكية وغربية وإسرائيلية تحت عنوان ما يسمى بـ"الإصلاح".

وأوضح خريشة في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن هذه الضغوط لا تنتهي ولا تقود إلى أي مسار وطني حقيقي، مشيرًا إلى أن فلسطين تمتلك أصلًا دستورًا وقانونًا أساسيًا تم إقراره في مراحل سابقة، إضافة إلى قانون انتخابات واضح ومحدد، ولا يحتاج إلى إعادة تفصيل وفق اشتراطات خارجية.

وأكد أن وضع شروط سياسية للمشاركة في الانتخابات يتناقض مع أبسط قواعد الديمقراطية، ويشكل تكريسًا للفردية السياسية، ويؤدي عمليًا إلى استبعاد أكثر من نصف الشعب الفلسطيني من حقه في المشاركة السياسية، مضيفًا أن الانتخابات بهذه الصيغة ستكون "على مقاس حذاء الأمريكيين والإسرائيليين والغربيين" تحت لافتة الإصلاح.

واعتبر خريشة أن الخاسر الأكبر من هذه الترتيبات هي حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، موضحًا أن هذه القوى ستخوض انتخابات شكلية "لنفسها"، في ظل تغييب الإرادة الشعبية الحقيقية، بدلًا من التوحد لمواجهة الإجراءات التي لا تنتج مسارًا وطنيًا مستقلًا، وإنما تعمق الوصاية والتبعية على الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني حريص على إجراء انتخابات حقيقية وشاملة، تبدأ بانتخابات يشارك فيها الجميع دون إقصاء، وتفرز قيادة ناتجة عن الإرادة الشعبية، بما في ذلك انتخاب اللجنة التنفيذية، وأن يصبح رئيس الشعب الفلسطيني نتاجًا مباشرًا لاختيار الشعب.
وانتقد خريشة بشدة الإجراءات العقابية القائمة، وعلى رأسها قطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى، مؤكدًا أن لا أحد يستطيع تبرير هذه السياسات أمام الجمهور الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الدستور الفلسطيني جزء أصيل من القانون الأساسي، وهو المرجعية الحاكمة، وليس أداة لتصفية المؤسسات المنتخبة.

وأشار إلى أن إنشاء المحكمة الدستورية جاء بغرض إبعاد المجلس التشريعي المنتخب، وجرى عمليًا تجريم العملية الانتخابية، مؤكدًا أن من أفشل الانتخابات في السنوات السابقة لا يمكنه الادعاء بالسعي لإجرائها اليوم، خاصة في ظل حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وختم خريشة بالقول إن كل القضايا الوطنية تتراجع في فلسطين نتيجة ظروف فاشلة يخلقها فريق سياسي أفشل كل الجهود الرامية لإجراء انتخابات حقيقية، داعيًا المجتمع الدولي الذي يتغنى بالديمقراطية إلى التوقف عن ممارسة الضغوط الهادفة لفرض نظام سياسي فردي يقوده شخص أو حزب واحد، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني شعب تعددي، ولا يمكن إخضاعه لمنطق الفردية السياسية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي