كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تصدعات متزايدة في الموقف الأمريكي مع دخول عملية "إبيك فيوري" مرحلة حساسة، في ظل نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية إنهاء العمليات العسكرية الجارية مع إيران.
وبحسب التقرير، يحثّ عدد من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وضع ما وصفوه بـ"خطة خروج" من الحرب، تتضمن إعلان تحقيق الأهداف العسكرية، تجنباً لتداعيات سياسية محتملة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وأبدت دوائر داخل البيت الأبيض قلقاً متزايداً من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، خصوصاً مع مخاوف من تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وما قد يسببه ذلك من ارتفاع في معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الأمريكي.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه ترامب علناً أن القوات الأمريكية "متقدمة على الجدول الزمني" وأن الحرب قد تنتهي قريباً، تشير تسريبات إلى أنه لوّح في نقاشات مغلقة بإمكانية التصعيد، بما في ذلك استهداف شخصيات إيرانية بارزة، في حال رفضت طهران تقديم تنازلات.
كما أظهرت تقارير استطلاعات رأي وصلت إلى البيت الأبيض أن غالبية الأمريكيين تعارض استمرار الحرب، رغم محاولات الإدارة تصويرها كعملية تستهدف ما تصفه بـ"الإرهاب".
ميدانياً، يشير التقرير إلى أن الضربات الأمريكية التي استهدفت آلاف المواقع داخل إيران لم تؤدِ إلى النتيجة المتوقعة بإجبار طهران على الاستسلام، في وقت تواصل فيه إيران الرد عبر استهداف مطارات ومصافي نفط في المنطقة. ووفق المعطيات المتداولة، قُتل ثمانية عسكريين أمريكيين منذ بدء العمليات.
ويرى عفيفة أن ترامب يواجه معادلة معقدة بين رغبته في تحقيق ما يصفه بـ"نصر مُرضٍ"، وبين الضغوط الاقتصادية والسياسية المتصاعدة، ما قد يدفعه في نهاية المطاف إلى إنهاء العمليات دون إحداث تغيير جذري في النظام الإيراني.