شهد قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير استهدافًا مباشرًا للقطاع التعليمي، حيث لم تقتصر الهجمات على تدمير المدارس والجامعات فحسب، بل طالت أيضًا الكوادر التعليمية، مما يشير إلى سياسة ممنهجة لتقويض مستقبل التعليم في القطاع.
شهداء الكوادر التعليمية
من بين الكوادر التعليمية الذين ارتقوا خلال العدوان الأخير:
الأستاذ رشيد أبو جحجوج: مدير عام بوزارة التربية والتعليم.
الأستاذ منار أبو خاطر: مدير تعليم شرق خانيونس.
الأستاذ جهاد الأغا: رئيس قسم الإشراف في شرق خانيونس.
إحصائيات صادمة
وفقًا لبيانات وزارة التربية والتعليم في غزة حتى يناير 2025، أسفرت حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023 عن:
استشهاد أكثر من 12,800 طالب وطالبة.
استشهاد أكثر من 760 معلمًا وموظفًا تربويًا.
تدمير 137 مدرسة وجامعة بشكل كلي، وتضرر نحو 357 مدرسة وجامعة جزئيًا.
هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة التي حلت بالقطاع التعليمي، حيث حُرم ما يقارب 700,000 طالب مدارس و88,000 طالب جامعي من حقهم في التعليم.
تدمير البنية التحتية التعليمية
لم تقتصر الاعتداءات على الأرواح، بل شملت أيضًا تدمير البنية التحتية التعليمية. تضررت حوالي 90% من مباني المدارس في غزة، مما أدى إلى تعليق العملية التعليمية بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، تحولت غالبية مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى ملاجئ للنازحين، مما جعلها غير صالحة للتعليم.
آثار نفسية واجتماعية
الاستهداف المستمر للمؤسسات التعليمية والكوادر التدريسية ترك آثارًا نفسية مدمرة على الطلاب والمعلمين على حد سواء. الأطفال، الذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان غزة، يعانون من صدمات نفسية نتيجة لفقدانهم معلميهم وزملائهم، بالإضافة إلى تدمير مدارسهم. هذا الوضع يهدد بضياع جيل كامل حُرم من حقه الأساسي في التعليم.
دعوات للمساءلة
تطالب المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق القطاع التعليمي في غزة.
استهداف المدارس والجامعات والكوادر التعليمية يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، ويستوجب تدخلًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية الحق في التعليم.
العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لم يستهدف فقط البنية التحتية والمباني، بل سعى إلى تدمير مستقبل الأجيال القادمة من خلال استهداف التعليم ورموزه. هذا يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان حق كل طفل فلسطيني في تعليم آمن ومستقر.